حسن عيسى الحكيم

334

المفصل في تاريخ النجف الأشرف

قصيدة كتبها من أصفهان ، وأرسلها إلى جماعته في مدينة النجف الأشرف منها « 1 » : ايا ريح هل باكرت حي بني بكر * فقد هاج شوقي ما يطيبك من شعر هززت قدودا ثم رنحها الصبا * ظلال الرماح السمر والأغصن الخضر وجزت رياضا خلتهن لياليا * تفتح فيها النور كالأنجم الزهر خليلي قد عاثت بصبري يد الهوى * وأحلى الهوى ما مر يلعب بالصبر لقد راعني فعل السحاب بدارها * ورب مريب فعله وهو لا يدري اسايلكم عن بارق تانسونه * امتقد الأحشاء أم باسم الثغر سقى العهد من أرض الغري معاهدا * بها يتقي ليث الوغى ظبية الحذر فيا لك من أرض تتيه حصاتها * على الدرة الزهراء والكوكب الدري بها قاتل القرنين عمرو ومرحب * مروي المواضي في حنين وفي بدر علي ولي اللّه صنو محمد * أبو ولديه زوج فاطمة الطهر مراكز سمر تحظر السمر بينها * كفاها جلاد البيض عن بيضها الغر تذكرني هذي الكواكب معشرا * أنار واضراب السمر في العثير الكدر أنادم من حاسي المدامة منهم * شهابا يصب الشمس من راحة البدر هزبرا إذا ضاق المكر به سطا * من اللدن الصمصمام بالنار والظفر إذا ما تغور البيض يوما تبسمت * يكلم من يرضى بالسنة السمر إذا ما انتضى الصمصام هزته نشوة * فتحسبه غصنا تلوى على نهر ستثني على تلك البحار قصائدي * ثناء أزاهير الرياض على القطر إذا ما نجوم الشعر بانت لوامعا * طلعت على أفرادها طلعة الفجر وما كان لفظي في القوافي نفاسة * أخا الدر من قد كان قلبي أخا النحر ويبرز في هذه القصيدة ولاء الشاعر لأمير المؤمنين عليه السلام وحبه العميق لمدينة النجف الأشرف .

--> ( 1 ) المدني : سلافة العصر ص 558 ، الخاقاني : شعراء الغري 10 / 220 ، الأمين : أعيان الشيعة 46 / 179 - 180 .